" بدايتنا صرخة… وآخرتنا صمت "
نأتي إلى هذا العالم بصرخة.
ليست اختيارًا منا، بل إعلان وجود.
نصرخ… فيفرح البعض،
ويرتبك البعض،
وقد ينزعج البعض أيضًا.
منذ اللحظة الأولى،
الحياة ليست قصة متفقًا عليها.
نُولد في ظروف لم نخترها،
بين قلوب مستعدة… وأخرى مرهقة،
بين أحلام كانت تنتظرنا،
وأخرى كانت تتمنى تأجيلنا.
ومع ذلك… نبدأ.
نكبر قليلًا،
فنكتشف أن وجودنا ليس دائمًا مرحبًا به في كل مكان.
هناك من يحبنا بلا سبب،
وهناك من يكرهنا بلا سبب،
وهناك من لا يرانا أصلًا.
نتعلم أن نخفف صوت صرختنا،
أن نضبط مشاعرنا،
أن نصبح “مقبولين”…
محاولين التمييز بين من يريد لنا الخير ومن يبتغي لنا الشر.
ورغم ذلك، نقع أحيانًا في أماكن ومشاكل ليست لنا،
لكننا نستمر، نمضي في الحياة،
نركض، نحاول، نثبت، نسقط، وننهض من جديد.
نظن أحيانًا أن قيمتنا تُقاس بعدد من يصفق لنا،
أو بعدد من يتمسك بنا.
لكن الحقيقة أبسط… وأقسى معًا:
ليست كل ولادة يُحتفل بها،
وليست كل نهاية يُبكى عليها.
عند صمتنا الأخير،
سيحزن البعض بصدق،
وسيصمت البعض بحياد،
وربما يتنفس البعض بارتياح.
ومع ذلك، هذا لا يُنقص من قيمتنا شيئًا.
وجود الإنسان لا يُقاس بردود الفعل حوله،
بل بالأثر الذي يتركه في نفسه أولًا.
نحن لا نعيش لنرضي الجميع،
ولا نرحل لنؤلم الجميع…
نحن فقط نمرّ.
صرختنا الأولى كانت إعلان دخول،
وصمتنا الأخير سيكون إعلان اكتمال.
وما بين الصرخة والصمت،
هناك قصة…
اسمها: أنت.
بقلم آنا آلكاتي ✒️ 🖤

تعليقات
إرسال تعليق