" من الصعب أن تكون طفلًا "
يعتقد الكثيرون أن أصعب مراحل الحياة هي الشباب، أو تحمّل مسؤوليات الكِبر، أو حتى الشيخوخة. لكن الحقيقة قد تكون أبعد من ذلك بكثير… فواحدة من أصعب المراحل التي قد يعيشها الإنسان هي الطفولة. نعم، هؤلاء الأطفال الذين نراهم يبتسمون للجميع دون استثناء، بقلوب لا تعرف التفرقة بين جيد وسيئ، ولا تفهم الطبقية أو الحقد. يعاملون الجميع بلطف، يمنحون ابتسامتهم الصادقة دون حساب، ولا يدركون معنى الطمع أو الكذب. يفرحون ببساطة، ويحزنون بصدق، ويخافون ببراءة. وجوههم كانت وما زالت رمزًا للنقاء والأمل، حتى أن البعض شبّههم بالملائكة. لكن، ماذا يحدث لهذه البراءة؟ كيف يتحول بعض هؤلاء الأطفال إلى شخصيات يصفها الناس بالقسوة أو العدوانية؟ متى تختفي تلك الملامح الهادئة من وجوههم؟ الحقيقة المؤلمة هي أن بعض الأطفال لا يعيشون الطفولة كما يجب. هناك من يُحرم منها قبل أن يفهم معناها أصلًا. طفل لم يُمنح فرصة للعب، أو للأمان، أو حتى للشعور بأنه طفل. وهذا غالبًا لا يكون صدفة، بل نتيجة أخطاء أو أنانية بعض الكبار، الذين قد يأتون بطفل إلى هذا العالم دون وعي كامل بمسؤولية احتوائه وحمايته. عندما نسمع كلمة طفولة، نتخيل الضحك ...