المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف خواطر ، قصص ،عبارات، تآملات

" اليوم "

صورة
 كلمة «اليوم» تبدو بسيطة، لكنها تحمل الكثير من المعاني، رغم أنها لا تتجاوز أربعًا وعشرين ساعة: اثنتا عشرة للنهار، واثنتا عشرة لليل. هل شعرت يومًا أن ساعة واحدة فقط، أو دقيقة، أو حتى ثانية، قادرة على تغيير حياتك بالكامل؟ لحظة قد تهدم أحلامًا بنيتها لسنوات، وأخرى قد تصنع منك إنسانًا ناجحًا وسعيدًا مدى الحياة. لكن السؤال الحقيقي الذي يفرض نفسه دائمًا هو: ما أهدافنا؟ وما رغباتنا؟ وما المسار الذي اخترناه لأنفسنا؟ من أين سنبدأ؟ وكيف؟ ولماذا؟ هل نحب هذا الطريق فعلًا، أم نسير فيه لأننا اعتدناه فقط؟ هل نمتلك إرادة حقيقية؟ وهل نثق بأنفسنا بما يكفي؟ هل نحب أنفسنا؟ وهل نستطيع أن نتخيلها في مكانٍ أفضل من موقعها الحالي؟ وهل نحن مستعدون للمغامرة والمخاطرة من أجل طموحاتنا، من أجلنا أولًا، ومن أجل حياة كريمة لأولئك الذين نحبهم، وللأشخاص القلائل الذين يدعموننا في لحظات ضعفنا؟ الطموح لا يأتي من الخارج، إنه يبدأ من الداخل، ويكبر حين يجد من يؤمن به. لكن، هل نستطيع حقًا أن نكون نسخة أفضل من أنفسنا؟ هذه الأسئلة تلاحقنا باستمرار، إلا أن بعض الناس يهربون منها، ويلقون باللوم على الحكومة، أو المجتمع، أو العا...

" مجرد كلمة "

صورة
الكلمة في ظاهرها قد تكون بسيطة، حرف أو أكثر تُنطق أو تُكتب، لكن في واقعها تحمل أبعادًا أعمق من مجرد صوت أو شكل على ورقة. هي وسيلة تواصل، وجسر بين أفكارنا ومشاعرنا وبين من حولنا. لكنها أحيانًا، قد تصبح أكثر من مجرد كلمة؛ تتحول إلى شعور، إلى جرح، أو إلى أمل. كم مرة مرت علينا كلمة لم نفهمها أو لم نعطها أي اهتمام، ثم بعد فترة اكتشفنا معناها الحقيقي؟ وربما أثرها فينا كان أكبر مما توقعنا. هذا هو الغريب في الكلمات، ليست هي التي تؤذي أو تفرح، بل الطريقة التي نعطيها بها وزنًا في داخلنا. تخيل أن تسمع كلمة معينة من شخص غريب، قد لا تشعر بها، ولا تعطيها أهمية، لكنها لو جاءت من شخص قريب، أو لو فهمت معناها حقًا، قد تصدمك وتزعجك، أو تفرحك وتلمسك بعمق. إذن، هل هي الكلمة حقًا؟ أم أننا نحن من نمنحها القوة؟ في حياتنا، كثيرًا ما نعطي بعض الكلمات أو المواقف أكثر من قيمتها، نحملها فوق طاقتنا، ونعطيها مساحة كبيرة في تفكيرنا وقلوبنا. وننسى أن هناك كلمات كثيرة هي مجرد كلمات، لا تستحق أن نضيع عليها مشاعرنا أو نسمح لها بأن تؤثر فينا بشكل سلبي. ربما الحل يكمن في تعلم فن عدم إعطاء بعض الأمور أكثر من حقها. أن نكون و...

" حين نأخذ العالم من الذين كبروا "

صورة
كنتُ خارجة ذات يوم، وكان المكان يعجّ بالأطفال. يركضون، يصرخون، يضحكون... يشعلون الأرض حياةً وضجيجًا. شعرتُ حينها بالضيق، فتمتمتُ بلا وعي: "يا له من ضجيج!" فردّ عليّ شخصٌ كان بجانبي، بصوتٍ هادئ كأنما يحمل حكمة العمر: "لولا وجودهم، ما كان كل هذا." ابتسمتُ للحظة، ثم صمتُّ طويلًا. كلماته ظلّت ترنّ في رأسي... "لولاهم، ما كان هذا." كل هذا الضجيج، اللعب، الألوان، الضحك، الألعاب، الأحذية الصغيرة، القمصان المزينة، المتنزهات، القصص، الحلوى، الأغاني... كلّه، من أجلهم. لكن تسللت فكرة حزينة بين طيّات التأمل: إذا كان كل هذا من أجلهم، فلماذا حين يكبرون، نأخذ كل شيء منهم؟ لماذا يصبح الضجيج جرمًا؟ واللعب ترفًا؟ والألوان طفولية؟ والضحك العالي وقاحة؟ لماذا نجرّدهم من كل ما صُنع لهم يومًا، ونطلب منهم أن "ينضجوا" بطريقة تُجفّف أرواحهم؟ نحن لا نحب الأطفال فقط، نحن نحب الطفولة فيهم. وحين يكبرون، نطالبهم أن يخلعوا هذا الجلد، أن يتنازلوا عن أنفسهم، أن يرتدوا وجوه الكبار الصامتة، وأن يغادروا العالم الذي بُني لهم… نُريهم الأبواب، ثم نغلقها في وجوههم فقط لأنهم لم يعودوا ...